سي السيد / جزء 2

كتبها إيناس الطاهر ، في 14 حزيران 2007 الساعة: 16:29 م

وأصل نيويورك ، كان خالي فاضل بانتظاري في المطار ، وابل من القبلات والأحضان ثم استقليت معه سيارته مكشوفةَ السقف وانطلقنا في شوارع نيويورك ، عالم آخر ، عجيب غريب ، كألوان الورد ، صاخب يضجّ في الحياة ، حتى خالي ، ليس كما كنت اذكره ، حلق شعره حتى آخره ، واضعاً حلقاً في إحدى أذنيه ، يرتدي قميصاً فيه من كل الألوان ، كنت أزْوِره بطرف عيني وأقول في نفسي ، لو رآك أبي فهل سيقول عنك رجلاً حقيقي ؟؟

 

أمضينا النهار جلّه خارجاً نتنقل من مطعم لمقهى ، وندخل حديقة الحيوانات هناك ، ويعرفني خالي على جماعةٍ من أصدقاءه ، كلهم شذوذ عن ما اعرفه عن الرجولة ، منهم العرب ومنهم أيضاً الأجانب ، إنجليزيتي ضعيفة ولكن هذا لم يمنع أن ادخل معهم أحياناً في حوارات ، الغريب أنني وجدتُ نساء مغايرات لأمي ، في الشوارع كانت سائقة التكسي ، وسائقة الحافلة ، امرأة تشارك الرجل في كل ما يقوم به ، امرأة يقول الغرب عنها ، نصف المجتمع

لا أنكر ، سعدتُ برؤية امرأة تنظر للرجل كمكمّل لها وليس سيدها ومالك أمرها ، نسخة أخرى مختلفة عن أمي ، مختلفة تماماً

 

حين دخلتُ البيت مع خالي  ، أشار لإحدى الغرف وقال هنا ستنام يا ناصر ، انقل حاجياتك وتعال نتسامر

 

ويمضي الليل ولم ينم لي جفن وأنا احدث خالي ، بدا مختلف عمّا عرفته قبلاً ، عرفتُ أنه لم يدرس في الجامعة ، وأنّ المصروف الذي يرسله جدي إليه ينفقه كلّه على متعته وحياته ، وأنه ينوي الزواج بإحدى الأمريكيات ليحصل على الجنسية

-         الحياة هنا يا ناصر ، هناك ، في الوطن الموت ، ولا شيء غير الموت

-         ولكن يا خال ، ألا ترى أنك تقتل حلم جدي ، لو عرف أنك لم تدرس سيموت

-         ههههههههههههههه ، ومن سيخبره ؟؟؟ انت ؟؟ هل ستفعل ؟

-         طبعاً لن اكون الخنجر الذي يقتل جدي ، ولكن عاجلاً أم آجلاً سيعرف

-         لا تقلق المفروض أن اتخرج بعد عام ونصف ، حتى ذلك الوقت سأكون قد حصّلت الجنسية ، وحينها فليذهب الجميع للجحيم ، وأنت هل تنوي فعلاً دراسة الطب ؟ ام تنوي أن تكون مشرداً مثل خالك ؟؟ يا ناصر لا شيء يعدل الحرية ، عش كيف تشاء ، هنا النساء كحبات الرمل ، فقط أخرج بعض الدولارات ، واحصل على مئة امرأة في اليوم

 

وبدأ يقهقه بغباء ، ثم قال

-         الأسبوع القادم تبدأ الدراسة ، حتى ذلك الوقت أتركك كي تقرّر ، وأريك كيف يعيش خالك

 

وصدقاً عشت مع خالي ثلاثة أيام لم أعش مثلها طيلة حياتي ، كنت أرى لهفته على الحياة ، وكنت امضي معه في ذلك القالب أجمل الأوقات لحتى بدأت فكرة أن احيا مثله تعشش في خلايا دماغي ، خاصة وأنا ارمق تلك الأجساد الساحرة تتمايل حول ذراعاه في غنج يوقف شعر الرأس ، ببضعة دولارات يمكنك أن تحصل على مئة امرأة في اليوم ،

الشيء الوحيد الذي لم أشارك خالي به هو الخمر ، فكم ساءني أن أراه مضحكة المحيطين به وهو يتمايل سكراناً ويتلفظ بأسوأ الكلمات ، بل وقد يهين نفسه لذلك لم أقرب الخمر أبداً ، ولو على سبيل المجاملة ، لا أدري صدقاً ، هل كان منظر خالي ما يمنعني أم صورة أبي التي تلاحقني كلما هممت بالخطأ ، أراه وسوطه اللعين يتربصان بي فينهراني ، حتى النساء ، كنت أهيم بتجربة عالمهن ، فخالي فاضل يقول أنّ الجنس أجمل متعة خلقت على الأرض ، ولكن لا أستطيع ان أفعلها ، هنالك شيء ما زال حيياً داخلي ، خالي ليس قلقاً من هذا الأمر فهو يقول أنني لا أحتاج اكثر من أربعين يوماً لأصير أفضل منه في كل شيء

 

اليوم الأربعاء ، الساعة الثالثة والنصف صباحاً ، عدت أحمل خالي على ظهري سكراناً يتمايل ، أدخلته غرفته ودوي الهاتف يوقظ الأموات ، جريت نحوه ، وجاءني صوته من بعيد يمسح أي سعادة كنتُ قد قضيتها منذ مطلع النهار

 

-         ناصر ، أينك ، منذ يومين أحاول تحصيلك ولا أحد يجيب

-         والدي ، أأأأأأأأأهلاً – بتردد - ، كنتُ ، في مدرسة ليلية لتعليم الانجليزية

-         أجل ، فهمت ، - بدا غير مقتنع بكلامي – كيفك يا ولدي

-         بخير ، كيفكم أنتم

-         أمك ما تزال تبكي ، لكن ما عليك ، متى ستبدأ الدراسة

-         الإثنين بالمشيئة يا والدي

-        

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سي السيد / جزء 1

كتبها إيناس الطاهر ، في 10 حزيران 2007 الساعة: 13:31 م

لستُ خيالياً ، ولا متأثراً بأفلامِ السينما القديمة !! صدقوني لستُ كذلك ، إنني فعلاً أنقل واقعي بتلقائيةٍ وشفافية ، فأنتم لا تعرفونه ، لقد كانَ لصوتُ أبي في الردهةِ مهابةٌ تنفثُ الخوفَ فينا ، فيصمت عن الكلامِ حتى دبيب النملِ في أعشاشه لا تسمع ، فأبي ، كان ( سي السيد ) ، حين يدخل البيت بعد عناء يومٍ طويل ، ونسمع تنحنحه ، تلوذ منّا كلّ كلمة كادت تخرج ، وتقطع كلّ جملةٍ قبل أن تكتمل ،
ملكُ البيت إنْ حضر ، عميَ من عيوننا البصر
حتى أمي ، تصبح كالنحلةِ الشغالة ، ما تفتأ تجلس حتى تقوم ،
تحضّر طست الماء بالملح ، والمنشفة الزرقاء الناعمة ، وجلابية أبي الحريرية ، وما أن يجلس على أريكته حتى تسرع إلى قدميه ، تخلع عنه نعليه ، وجوربيه ، ثم تدخل قدميه الطست وتغسلهما بحنان ، كأنها تداعب قيثاراً أوتاره أصابع أبي ، ثم تنشفهما جيداً ، وتدهنهما بالزيت الدافئ ،

وتبدأ النحلة الشغالة وبناتها بتحضير مائدة الطعام ، كلّ الأصناف التي يحبها والدي تتواجد على الطاولة ، وأولها طبق الزفر الذي يرمّم عظم الرجل الكادح في البيت ، ويوضع إناء الماء والكوبُ أمام الكرسي الذي ترأس الطاولة ، ثم تدخل النحلة غرفة نومها لتنادي سي السيد حتى يتناول غداءه ، وحتى يخرجان من الغرفة تبقى عيوننا ترمق المائدة ولعابنا يتسايل من أطراف الفم ، ورائحة الطعام تنخر أدمغتنا الصغيرة ، ألا ليت لي بقضمة قبل أن يحضر أبي .

ويأتي ليجلس خلف كرسيه ، ثم ينادينا للحضور فنحلق حوله كما الحمائم الوديعة التي تخرج هديلها الهاديء تطالبك العطف عليها ومسح جناحيها بحنان ، وننتظر والدنا حول المائدة ليبدأ طعامه أولاً ، وطبعا قبل أن يمدّ يمينه يرفع كفيه للسماء ، وبصوتٍ رصين يقول :

إلهنا ، ربّ الأرباب ، الواحد الرحمن الرحيم ، الحمد لك من قبل ومن بعد على ما أنعمت به علينا ورزقتنا ، شكر لا يليق إلا بوجهك ومهما زاد نقص في كمالك ، نسألك دوام النعمة والعافية ، ونسألك طهر مأكلنا ، وطهر مشربنا ، وطهر ملبسنا ، لا إله إلا أنت سبحانك إنّا أتيناك طائعين ، أدمها علينا من نعمة وامنعها من الزوال ، بسم الله

ويمدّ يده للطعام ، لنهتف بعده آمين ثم بسم الله ، ونمد أيدينا ، وطبعاً لا نأكل من طبق لم يضع أبي يده فيه ، ولا تسمع طيلة جلوسه صوتاً لملاعق أو صوت طعام يمضغ ، ومهما كانت لهفتك للطعام فلن تقبل عليه بشرهٍ أو فجع ، بل تدعي أدب تناوله في حضرة الملك ، حتى يشبع ويقول الحمد لله ، فتسرع النحلة الشغالة معه إلى المغسلة تمسك له منشفة تناوله إياها بعد أن ينتهي ، ينشف يديه ويدخل غرفته ليأخذ قيلولة الظهيرة ، وطبعاً لن أتحدث عمّا يحدث بعد نهوضه ، فكأن ضغطاً كبيرا ارتفع عن صدورنا لتبدأ رحلة العراك حول المائدة ، ويأكل كلّ بطريقته والشاطر من يأكل أكثر من حصته

رغم أننا نحيا في بيت سي السيد ، إلا أننا لم نكن نشعر برجولتنا الكاملة ، فكان لا يحق لنا أن نضرب أخواتنا الإناث ، ولا يحق لنا أن نأمرهن ، أو ننهرهن ، أو نمارس طقوس الرجولة المتخمة في حضرة الوالد الكريم ، كان يوبخنا إذا ضايقناهن ويقول بعينين تقدحان شرراً ، لن يطال بناتي ضيم وأنا أتنفس

أبي مزيج عجيب ، لم أكن أشعر معه بالرحمة أبدا ، وكنتُ أشعر بالمقت له أحياناً كثيرة ، فطبيعته العجيبة ، توحي بالديكتاتورية والظلم والجور ، أيام العطل حين كنتُ أنزل معه إلى محل الأقمشة كنتُ أراه ذلك السيد الذي استولى على قلوب أهل الكار ، كلهم يقدمون الولاء

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المحسوبية بين الحلم والواقع

كتبها إيناس الطاهر ، في 23 أيار 2007 الساعة: 11:30 ص

حين هتف سيد البلاد ، الملك عبدالله الثاني بشعار الأردن أولاً، ثم كان من ضمن قائمة ارتقاء البلد جملة " لا للمحسوبية " كنتُ أظن أنّ عهد مسح الجوخ قد انتهى ، وأنّ فترة كساد الضمائر قد مرّت وآن لأبي أنْ يمدَّ رجليه

لكنَّ المسألة لمْ تتعدى خطابات موالاةٍ من المسؤولين ، بين القبول والتأييد ، والتشجيع ، ثمَّ الإقرار بجدولة الحاضر على أساسِ قدرات الفرد الشخصية والإبداعية بعيداً عن كونه ابن فلان ، أو قريب علان ، أو من طرف صاحب السعادة

 ، كانت شعارات

وبعدها عاد الأمر عند الغالبية للحال الذي كان ، حتى تحصل على الوظيفة عليكَ أنْ تحضر ظهراً يسند حاجتك ولا داعي لشهادات الخبرة أو الشهادة الجامعية حتى

حلمٌ كان وكانه سيبقى حلماً

أن تقف في طابور الخدمة ، متأكداً من إمكانياتك  ، واثقاً أنك تدخل حقل المنافسة بشرف

تخيل ، تأتي للمنافسة والوظيفة محجوزة مسبقاً لكنه الإجراء والروتين

أحلامنا ، طموحنا ، وأمانينا ، وفوق كلّ ذلك حاجتنا للوظيفة ،خاضعة كلّ تلك المسائل للإجراء والروتين

كم أودُ لو أهمسُ بأذن كلِّ مسؤول قول الحبيب الهادي " كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته " ومن ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأحدب

كتبها إيناس الطاهر ، في 22 أيار 2007 الساعة: 08:49 ص

 

 

      دوماً تشده قصة ( أحدب نوتردام ) يتوه في كلماتها ، في زواياها ، هو و أحدب القصة مختلفان متشابهان في الوقت ذاته ، يختلفان في أن أحدب نوتردام رأس الصفحة ، و هو ذيلها ، ربما ،  لان هناك بشر جاءوا لهذه الدنيا ،  ورحلوا منها  نسيانا باختيارهم  ، و  يتشابهان في أن كليهما يحمل حدبة ثقيلة فوق ظهره ، حدبة أجبرته على الركوع  وهو عزيز النفس طاهر الروح!!!

 

      نعم أحدب هو ، لا تكفيه هموم الأرض بل تزيد عليها كتلة ثقيلة دمجت نفسها بقوة وتسلقت كاللبلاب ظهره ،  ثم مدت جذورها عميقة إلى العظام فنخرتها وبنت مستعمرتها فيها  فشلّت إحدى القدمين وباتّ لا يفارق كرسي بعجلات ، أحدب مشلول !!! ولم تكتفي تلك الكتلة اللعينة بذلك ،  بل لقد مصّت عروقه وشربت دم الحياة من وريده وقضت على لسانه بأن يحمل فوق ظهره ثقلا يمنعه من إبانة المعنى وتوضيح الكلمات ، أحدب  ، مشلول الحركة ، أخرس اللسان  

     منذ وعى على الدنيا وتفتحت مداركه للحياة منع عن نفسه نور الأرض ، لم ترى غرفته ضوء النهار ، لم تعشق شرفته رائحة القهوة بين زواياها ، كيف يفعل و هو يرى عيون الناس شامتة ،  مستخفة ، حاقدة ، مشفقة ،  وربما خائفة ،

 

 - لستُ والله مجرماً ، لستُ مخيفاً ، داخلي طاهر ، يحتاج المحبة ، يحتاج الأمان

 

     هكذا كان يحدثُ ذاته رغم إدراكه أنّ حدبته اللعينة تقف حاجزاً بينه وبين البشر ، ضغوط نفسية أجبرته على أن يغلق عليه بابه ، ويبتعد عن كل شئ  ، وحش هو ، من يرضى بوحش !!! يعيش بين الكتب والروايات ، هكذا رضي  لحياته بأن تكون ، ولفكرة أنه احدب وحشي مثقف - استسلم -

 

      ويحن للنفس الخروج ، فيعاتبها :  يا نفس استكيني وليني ، وإياك أن تُهاني أو تهيني ، ما لك بين البشر مستقرا فاهدئي  ، وبالله استعيني ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كش ملك

كتبها إيناس الطاهر ، في 16 أيار 2007 الساعة: 06:13 ص

 

لم تكن رقعة الشطرنج بيني وبينه إلا ساحة حرب ،أو هكذا أريدها أنا     أن تكون ، جاءنا ضيفا ، ثم استوطن وبتنا الضيوف ، بات الابن المدلل وما كان يوما ابنا للإله!  لم اكن لأعترض ، ولكن نيرانا عظيمة تستفيق في حجرات قلبي الأربع باكرا ، توقد نفسها مع حطب صبري وقهري وكيدي ،  وما زاد جنوني ونقمتي عليه انه ملك كل شئ ، كل شئ حتى رقعة الشطرنج  خاصتي!. 

مساء كل يوم أتحداه في نزال شطرنجيّ … له المملكة البيضاء ولي السوداء، دائما الأبيض له والحصة السوداء لي !!! فيبدأ ، وأبدأ ، يلعب ، فألعب بحماس أكبر… سأغلبه ، سأنتصر ، و ، و ، و ،  ينظر ببرود لدماء التحدي تغلي في بؤبؤ عينيّ فيبتسم ، ثم يحمل فيله بخفة دون استثقال ، يجعله يعبر حدّه الأبيض ليستقر في أملاكي …

دورك ، هكذا الرقعة تقول ،  لا أجد غير القلعة لاحتمي بها . دوره ، هكذا أعلمته الرقعة … بهدوء يمرر فيله الآخر في المسار الأسود . يا ربي ماذا افعل ؟؟ أحدق في رقعتي ، لن ينقذني إلا وزيري ، هوب ، أكلت أحد رعاياه ، يبتسم … لا يهمه أن يقتل رعاياي وكأنه يستعلي بذاته ، ثم يبدأ لعبته المعهودة ، الحصان !!! …

 كم يهوى اللعب بالحصان وهو الذي عشق لعبة الظل وراء الجدار ! تبدأ معركتي باستخدام فنون الحرب  ، وهو ،، بخفة يمتطي حصانه ويقود الآخر … خطوة ، اثنتين ، حركة ،  فأخرى ،  يرتفع ضغطي …. ثم

( كش ملك ) …

وأخرج خاسرا ، مشكلتي أني دوما اخرج خاسرا بنفس حركاته . يمارسها بخفة حتى حفظتها ، ويفوز هو بها !!! ، وحين تبادلنا الأدوار مرة وكانت اليتيمة قمت بما قام به دون تغيير ، بالحركة الواحدة ، ورغم أنني اقتربت من خط الوسط ، اقتربت من اقتحام أرضه ولم اكن يوما لأتعدى حدوده ، إلا أن اللعبة انتهت على صوته ، باستفزاز

( كش ملك ) 

علمت انه سيغيب ثلاثة أيام … فرحت ، هاأنذا ابن الأرض أخيرا ، ليته لا يعود ، ما أجمل الحرية !، عشت يومي الأول ملكا ورأيتني أكيد له حتى أحتجزه ! ، ويومي الثاني كان سعيدا ، خاصة وأن خيالي جعله مقيدا لأمر رحمتي !! ، أما يومي الثالث فقد كان مصلوبا في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

احترم نفسك

كتبها إيناس الطاهر ، في 15 أيار 2007 الساعة: 11:14 ص

حين تضيق ذرعاً بـ متطفل وتريد أنْ تصمته أو تدعوه لـ التزام الأدب لا يتبادر لـ ذهن العامّة جملة أفضل من " احترم نفسك " ، لـ تخبره فيها أنه تجاوز الحدّ المقبول للـ أدب ….

كثيرون هم من لا يحترمون أنفسهم ، ويظنون من أنفسهم سيادة وريادة
حديثهم كذب ، ووجوههم وجهين ، وقلوبهم يعتليها السواد ، وذاتهم مترّفعة عن الخير ، مغرورين بـ ذاتهم وهي بين الناس لا تساوي درهمين

والمشكلة أنّ من يهرف بما لا يعرف صاروا كُثر
حتى ما عدتَ قادراً عن ر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عسى ما شر

كتبها إيناس الطاهر ، في 15 أيار 2007 الساعة: 06:19 ص

أنا من يوم ما كانت ، ملامح شوقي تلحقني
وأنا واياك ، ضدّ وندّ ، يلاقينا فراق بـ حدّ
وتتباعد أمانينا
وتهجرنا سنين الوصل ويلاحقنا قسى البعاد
تباعدنا ، و تغرّبنا ، وصرنا بـ القهر ، نذكر ، بقايا من اسامينا
حفرناها ، ونسيناها ، وهجرتنا يوم إنّا ، من الأيام طلبناها
كنّه القدر يكتب ، لا نلقى هوى الخلّان
وشوف الخلّ ما يطلب بيوم البعد لقيانا
تعال وشوف بعيونك ، وش اللي صار
من بَعدك يجي بُعدك
وما يرحم أنين الشوق ، قلبك القاسي
زمان 
يوم اني عرفتك قالت لي عيونك
مرة وحدة اوعديني
واوفي الوعد
اوفي الوعد
واذكريني
وذكرتك ، وليتني ما عبرت الشطّ ولحقتك
انت تنسى ، قلبه يقسى
وقلبي عـ الوجع ينظر
ذاك الوعد
عسى ماشر ، تعلمت عني الصبر
الله أكبر ، والله وصرت تستغني ، وعن مين ؟؟ عني
وانت صناعة ايديني وجمالك لمسات من فني
الله اكبر كيف يستغني وهو المتمني
وكيف صار يروووح وما يحني
يا ابعدهم الناس واقربهم مني
يا عشقي الجارف ، وشوقي النازف
ياحب ما لقيتله لا وصف ولا واصف
يجوز للغير اليوم شايف
او الله العليم نست اسمي ذيك الشفايف
او انا اخاف منه وهو مثلي اليوم خايف
انا ناوي ابتعد ومصر وحالف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حثالة

كتبها إيناس الطاهر ، في 14 أيار 2007 الساعة: 08:54 ص

أحبته سبع سنين 
فـ كان لها الروح والفؤاد ، و مرمى الأمنيات
منعت نفسها عن كل خاطب بـ انتظار حضوره

كان يبادلها في الهوى حكايةً بـ حكاية
تقول كلمة فـ يرد بـ أحلى ما منها
كما قال حامد زيد  مرةً

وأشوف بدمعتك حكيك وأعرفه قبل تحكينه
…….. وجيب أحلى من اللي بتحكينه واتركك تحكين

كانت تراه القمر وتظن نفسها في حياته ضوء الشمس

تواعدا ، وفي الموعد
تهامسا
تحدّثا
تضاحكا
وعن المستقبل معاً رتّبا
كيف تكون هناك مملكة فيها ، هو وهي

استأذنها بـ الغياب لحظات ، تاركاً محفظته ، وجواله
نظرت للـ جوال وراقها أن تعرف بـ أي اسم يحفظ اسمها لديه
فـ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مأساة مواطن

كتبها إيناس الطاهر ، في 14 أيار 2007 الساعة: 05:11 ص

أحيانا أستغرب بعض أفكار مجتمع تجرع حينا الحضارة
اليوم أرى بعض أفكاره الدخيلة
وكأنه تشرّب الحماقة منذ الرضاع ،
فكانت ملامح الغباء بادية على عقله المنغولي
وكأنني به كابن سفاح ،
بنشوة وبذرة حرام جاء ،

في ليلة من الليالي حين تآلف سكيرعربيد ظالم غشيم ، و بتول

سيدي القارئ ، لا تنظر إليّ بـ عينيّ الاتهام
فـ القيد في معصمي يزيل عن عينيك الغمام ،،،

مأساتي يا قارئي مأساة مواطن لا يفهم القانون
كــ طالب بليد ، يحمل دفاترَ يحسبها ماعون !!!

مأساتي مأساة مواطن
وعلّها مذبحة وطن
وطن شهيد !!!

يا سيدي في موطني لا فرد حر
في موطني لا قلب حر
كلهم بـ القيد عالقين
كلهم يلاحقهم الأنين
مكرهين ، مجبرين
حفاةً ، عراةً
يلفظون الموت كل حين !!!

في موطني ،
كل الكلاب تحمل وجه الانتحار
لا طير يستطيع رفرفة الجناح ،
فـ الكلّ بـ لا جناح
والكل بـ لا ريشٍ عراة ،،،

لا تلمني إن بحثتُ عن وطنٍ بديل
إنْ صاحبت حاخامات اليهود
وجالست الباباوات على أرصفة الكنائس ،
ندقُّ الأجراس
فـ في وطني لا حياة للصراخ !!!!

يا سيدي تلك رحلتي
ر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

همس الحروف

كتبها إيناس الطاهر ، في 13 أيار 2007 الساعة: 19:40 م


بعض الحقائق تحتاجُ لـ خيطٍ يمر حول تضاريس حالمة
وعيون ناعسةٍ نائمة
وأجفان ما ملّت الأبواب المغلقة

بعضُ انعكاسات النور تسري حول أرواحنا قبل أن ترسم الشفق حول معالم الجسد
تدخلُ بـ نورٍ رحماني ، وهدوءٍ سلطاني
تجعل من مرارة واقعنا حياةً برزخية لـ يوم الميعاد

بعضُ ألوان الحياة
حين ترتسم على وجهٍ أملسٍ ، يضجُّ بـ الحنين
تقبّل ثغر الأمنيات
وتمنحُ وئاماً وسكينةً كـ لون الخريف
يعطي السموَّ ، ويمنحُ الرفق ،
كـ آخر العمر ، حصّل من الدنيا أوجاعها ، وعاش أفراحها
وساوم في لحظات اليأس عن أتراحها
فـ حان الرقود الأخير ، لأوراق الحياة

أشعرُ بـ سكينةٍ تجتاحُ حياتي
وتضعني في بروازٍ لا يريد الثورة ، لا يبحث في الهجوم ، ولا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي